الشيخ الجواهري
34
جواهر الكلام
في المدة غير اشتراط المدة المعينة ، ولذا لم يشر في شئ منها إلى الخلاف ، مع أن الغالب في بعضها الإشارة إلى شواذ الأقوال فضلا عن مثل هذا . فمن الغريب ما في بعض المصنفات من حكاية القول المزبور على وجه يكون به من الشواذ ، علي أنه ليس في الأدلة ما ينافيه ، إذ الغرر مندفع بتحديد الشرع وإن لم يعلم به المتعاقدان ، كخيار الحيوان الذي لا اشكال في صحة العقد مع الجهل به أو بمدته من الزمان ، ومن ذلك يعلم ما في دعوى أولويته بالمنع ، من ذي المدة الغير المعينة ، كالتعليل بأنه لو صح فأما أن يدوم الخيار وهو باطل بالاجماع أو يخص من غير مخصص ، إذ قد عرفت أن التخصيص بالثلاثة إما لانصراف الاطلاق عرفا ، لكونها أقل مدة يتروى بها في مثله والشرع كاشف ، أو لتعيين الشارع ، والشرط سبب لا مناط ، كالوصايا المبهمة ، ولذلك كله مال إليه في الدروس بل جزم به العلامة الطباطبائي في مصابيحه وهو لا يخلو من قوة . ( و ) كيف كان ف ( لكل منهما أن يشترط الخيار لنفسه ) في الكل والبعض المعين ( ولأجنبي ) متحدا أو متعددا مع التعيين ، وإلا لم يجز للغرر ، كالتعيين في المخير فيه ، فلا يكفي في شئ منهما أحدهما ونحوه ( وله مع الأجنبي ) كذلك بلا خلاف أجده ، بل الاجماع بقسميه عليه ، للعموم ، لكن إن اتحد ذو الخيار فالأمر إليه ، وإلا قدم الفاسخ ولو أجنبيا ، لعدم معارضة اختيار اللزوم له كما هو واضح . فما في الوسيلة - من أن الخيار إن كان لهما واجتمعا على فسخ وإمضاء نفذ ، وإن لم يجتمعا بطل ، وإن كان لغيرهما ورضي نفذ البيع ، فإن لم يرض كان المبتاع بالخيار بين الفسخ والامضاء - لا وجه له . كما أن ما في الدروس - من أنه يجوز اشتراطه لأجنبي منفردا ولا اعتراض عليه ومعهما أو مع أحدهما ، ولو خولف أمكن اعتبار فعله ، وإلا لم يكن لذكره فائدة - في غير محله ، بل ينبغي الجزم بتقديم الفاسخ ولو الأجنبي كما ذكرناه ، واشتراط